عبد الرزاق الصنعاني

73

المصنف

حتى أمسيا ، فنزلا قرية أخرى فلم يبيتوهما ، ولم يضيفوهما ، فأعطاهم الملك الاناء ، فقال له : أما من أضافنا فأخذت إناءهم ، وأما من لم يضيفنا فأعطيتهم إناء الآخرين ، فلن تصحبني ، فقال : أما الذي قتلت فإنه شيطان ، أراد أن يفتنك ، وأما الذين أخذت منهم الاناء فإنهم قوم صالحون ، فلم يكن ينبغي لهم ، وكان هؤلاء قوم فاسقون فكانوا أحق به ، ثم عرج به إلى السماء والرجل ينظر إليه . 19949 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان أن فلانة ( 1 ) بنت القاسم وصاحبة لها جاءنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي أيديهما خواتم تدعوها العرب الفتخ ( 2 ) ، فسألتاه عن شئ ، فأخرجت إحداهما يدها فرأى النبي صلى الله عليه وسلم بعض تلك الخواتم ، فضرب يدها بعسيب معه من عند الخاتم إلى مسكنها ( 3 ) ، ثم أعرض عنهما ، فقالتا : ما شأنك تعرض عنا ؟ فقال : ومالي لا أعرض عنكما وقد ملاتما أيديكما جمرا ، ثم جئتما تجلسان ( 4 ) أمامي ، فقامتا فدخلتا على فاطمة فشكنا إليها ضربة النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخرجت إليهما فاطمة سلسلة من ذهب ، فقالت : أهداها لي أبو حسن ، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا معه ، ولم تفطن فاطمة لذلك ، فسلم من جانب الباب ، وكان قبل ذلك .

--> ( 1 ) أغفلها الحافظ في الإصابة . ( 2 ) غير مستبين في " ص " . ( 3 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " منكبها " . ( 4 ) في " ص " " تجلسا "